السيد الخوئي

28

كتاب الطهارة

( مسألة 1 ) : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة ، فالأولى أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ( 1 ) بخلاف أصالة عدم كون خروج دم آخر فإنه لا يجري في نفسه لعدم ترتب أثر شرعي عليه مع قطع النظر عن المعارضة . أقسام الاستحاضة وهي ثلاثة : القليلة : ( 1 ) يعني حكم الاستحاضة للقليلة وهو أمران : ( أحدهما ) : إنها تبدل القطنة لكل صلاة - ( ( ثانيهما ) : إنها تتوضأ لكل صلاة . فالمستحاضة كالمسلوس والمبطون إذا تطهرا من الحدث السابق على الصلاة فما يخرج بعد طهارتهم من البول والغائط والدم في حال الصلاة لا يكون حدثا ناقضا للطهارة . أما وجوب تبديل القطنة عليها فلم يرد ذلك في نص ، إلا أن المعروف بين الأصحاب ذلك وقد استدلوا عليه بوجوه . ( منها ) : دعوى الاجماع على أن المستحاضة يجب عليها أن تبدل القطنة لكل صلاة . وفيه . أن الاجماع غير متحقق في المسألة لذهاب الأكثر من المتأخرين إلى عدم الوجوب على أنه على تقدير تمامية الاجماع ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( ع ) وإنما هو معلوم المدرك أو